ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

إن الذين لا يرجون لقاءنا أي ثوابنا فإن أعظم المثوبات لقاء الله سبحانه ورؤيته ورضوا بالحياة الدنيا اختاروها على الآخرة واطمأنوا بها أي سكنوا إليها واقتصروا على لذائذها وزخرفها وتركوا ما يفيدهم للآخرة والذين هم عن آياتنا أي عن الأدلة الدالة على وجود الصانع غافلون فعلى هذا المراد بالأولين أهل الكتاب من الكفار الذين يعتقدون الصانع ويعلمون البعث والنشور ومع ذلك اختاروا الدنيا على الآخرة ويئسوا من ثواب الآخرة واقتصروا على لذائد الدنيا، وبالآخرين لم يوحدوا الله تعالى ولا يعرفون البعث والجزاء، وقال البيضاوي المراد بالأولين من أنكر البعث ولا يرجون أي لا يتوقعون الجزاء ولم يروا إلا الحياة الدنيا بالآخرة من ألهاهم حب العاجل عن التأمل في الآجل والإعداد له، وقيل العطف لتغاير الوصفين والتنبيه على أن الوعيد على الجمع بين الذهول عن الآيات رأسا والانهماك في الشهوات بحيث لا يخطر ببالهم أصلا، وقال البغوي الرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع فمعنى لا يرجون لقاءنا لا يخافون عقابنا ولا يرجون ثوابنا وقال ابن عباس عن آياتنا غافلون يعني عن محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن غافلون معرضون

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير