إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧).
[٧] إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لا يتوقعونه لإنكارهم البعثَ.
وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا فاختاروها.
وَاطْمَأَنُّوا بِهَا سكنوا إليها سكونَ مَنْ لا يُزعَجُ.
وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا أدِلَّتِنا غَافِلُونَ لا يتفكرون فيها.
* * *
أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨).
[٨] أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ من الكفرِ والتكذيبِ.
* * *
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩).
[٩] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ أي: يسدِّدُهم بسبب إيمانِهم إلى سلوكِ سبيلٍ يؤدِّي إلى الجنة.
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ أي: بينَ أيديهم فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
* * *
دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠).
[١٠] دَعْوَاهُمْ فِيهَا أي: دعاؤهم؛ لأن (اللَّهُمَّ) دعاءٌ.
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ عمَّا لا يليق بعظمتِك وجلالِك.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب