ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓ

قوله تعالى :... فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلَنْا يحتمل وجهين :
أحدهما : في الإسلام إليه.
الثاني : في الثقة به.
رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَومِ الظَّالِمِينَ فيه وجهان :
أحدهما : لا تسلطهم علينا فيفتنوننا، قاله مجاهد.
الثاني : لا تسلطهم علينا فيفتتنون بنا لظنهم أنهم على حق، قاله أبو الضحى وأبو مجلز.
قوله تعالى : وَأوْحَيْنَآ إِلَى مَوسَى وَأخِيهِ أَن تَبَوَّءَاْ لِقَوْمِكُمَا بِمصْرَ بُيُوتاً .
يعني تخيّرا واتخذا لهم بيوتاً يسكنونها، ومنه قول الراجز :

نحن بنو عدنان ليس شك تبوَأ المجد بنا والملك
وفي قوله بِمِصْرَ قولان :
أحدهما : أنها الإسكندرية، وهو قول مجاهد.
الثاني : أنه البلد المسمى مصر، قاله الضحاك.
وفي قوله بُيُوتاً وجهان :
أحدهما : قصوراً، قاله مجاهد.
الثاني : مساجد، قاله الضحاك.
وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً فيه أربعة أقاويل :
أحدها : واجعلوها مساجد تصلون فيها، لأنهم كانوا يخافون فرعون أن يصلّوا في كنائسهم ومساجدهم، قاله الضحاك وابن زيد والنخعي.
الثاني : واجعلوا مساجدكم قِبل الكعبة، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة.
الثالث : واجعلوا بيوتكم التي بالشام قبلة لكم في الصلاة فهي قبلة اليهود إلى اليوم قاله ابن بحر.
الرابع : واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضاً، قاله سعيد بن جبير.
وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ فيه وجهان :
أحدهما : في بيوتكم لتأمنوا فرعون.
الثاني : إلى قبلة مكة لتصح صلاتكم.
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ قال سعيد بن جبير : بشرهم بالنصر في الدنيا، وبالجنة في الآخرة.

صفحة رقم 179

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية