قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنَا
١٠٥٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قوله: لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يَقُولُ: لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِي قَوْمِ فِرْعَوْنَ وَلا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدَكَ فَيَقُولُ قَوْمُ فِرْعَوْنَ لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ مَا عُذِّبُوا وَلا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ فَيُفْتَنُونَ بِنَا.
١٠٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى: رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قَالَ: إِنْ تُسَلِّطْهُم عَلَيْنَا فَيَزْدَادُوا طُغْيَانًا وَرُوِيَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
١٠٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَذِيرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يَقُولُ: رَبَّنَا لَا تُظْهِرْهُمْ عَلَيْنَا فَيَرَوْا أَنَّهُمْ خَيْرٌ مِنَّا، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٠٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قَالَ: لَا تَبْتَلِنَا بِهِمْ فَتُجْهِدَنَا نَحْنُ، وَنُجْعَلُ فِتْنَةً لهم هذا الْفِتْنَةُ وَقَرَأَ فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ وَقَالَ: الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ كَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَيَرْمُونَهُمْ أَلَيْسَ ذَلِكَ فِتْنَةً لَهُمْ وَشَرًا لَهُمْ وَهِيَ بَلِيَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بيوتا
[الوجه الأول]
١٠٥٢٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا قَالَ: مِصْرُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا قَالَ: مَسَاجِدَ.
قوله تعالى: واجعلوا بيوتكم قبلة
[الوجه الأول]
١٠٥٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قَالَ: مَسَاجِدَ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٠٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَوْلُهُ: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قَالَ: كَانُوا خَائِفِينَ فَأُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ.
١٠٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قَالَ: كَانُوا لَا يُصَلُّونَ إِلا فِي الْبَيْتِ حِينَ خَافُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فَأُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتَهُمْ
قَالَ سُفْيَانُ: أُعْطُوا مَا أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَوْا أَنْ تُجْعَلَ لَهُمُ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطُهُورًا وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قَالَ: مُقَابِلَ بَعْضِهَا بَعْضًا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٠٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الدقي، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً قَالَ: إِلَى الْكَعْبَةِ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ، نَحْوُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
١٠٥٣٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا وَبِالزَّكَاةِ، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب