ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين٨٧ .
تبوأ ، من باء يبوء بمعنى رجع واطمأن، أي اختاروا بيوتا لقومكما يبوءون إليها وتكون نائية عن بيوت الفرعونيين، لأنكم ستتخذونها لعبادة الله تعالى وحده وتقيمون فيها الصلاة، وقال بعض المفسرين في قوله تعالى : واجعلوا بيوتكم قبلة أي مصلي ؛ ولذا قال سبحانه بعد ذلك : وأقيموا الصلاة ، أما إلى أية جهة يتجهون، فلم تعرض الآية لذلك، وقيل : كانوا يتجهون إلى الكعبة وبعضهم قال : إلى بيت القدس.
وإني أرى أن المراد بأن تكون بيوتهم قبلة هو أن يعلمها بقية بني إسرائيل فيتجهون إليها ويأرزون نحوها فيجتمعون فيها وتكون حوزة يتحيزون إليها. والجميع أمروا بإقامة الصلاة، ثم قال تعالى : وبشر المؤمنين ، أي أن من يؤمن منهم له البشرى في الدنيا والآخرة وأن الله ولي المؤمنين.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير