فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ( ٨٣ ) وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ( ٨٤ ) فَقَالُواْ عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( ٨٥ ) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( ٨٦ ) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( يونس : ٨٣-٨٧ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه ما فعله فرعون لمقاومة دعوة سيدنا موسى قفى على ذلك بذكر ما كان من بني إسرائيل مع موسى توطئة لإخراجهم من أرض مصر.
تفسير المفردات :
وتبوأ الدار : اتخذها مباءة ومسكنا يبوء ويرجع إليها كلما فارقها لحاجة. والقبلة : ما يقابل الإنسان ويكون تلقاء وجهه، ومنه قبلة الصلاة.
الإيضاح :
وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا أي وقلنا لهما : اتخذوا لقومكما بيوتا في مصر تكون مساكن وملاجئ تعتصمون بها.
واجعلوا بيوتكم قبلة أي واجعلوا بيوتكم متقابلة في وجهة واحدة.
وأقيموا الصلوات فيها متجهين إلى جهة واحدة، لأن الاتحاد في الاتجاه يساعد على اتحاد القلوب.
وبشر المؤمنين بحفظ الله إياهم من فتنة فرعون وملئه الظالمين لهم وتنجيتهم من ظلمهم.
وإنما خص موسى بالتبشير لأن بشارة الأمة وظيفة صاحب الشريعة، وأشرك معه هارون في أمر قومهما بالتبوؤ لأنه مما يتولاه الرؤساء بتشاور بينهم، فهو تدبير عملي يقوم به ووزيره المساعد على تنفيذه.
تفسير المراغي
المراغي