ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (٩٢)
فاليوم نُنَجّيكَ نلقيك بنجوة من الأرض فرماه الماء إلى الساحل كأنه ثور بِبَدَنِكَ في موضع الحال أى فى الحال التي لا روح فيك وإنما أنت بدن أو ببدنك كاملاً سوياً لم ينقص منه شيء ولم يتغير أو عرياناً لست إلا بدنا من غير لباس أو بدرعك وكانت له درع من ذهب يعرف بها وقرأ أبو حنيفة رضى الله عنه بأبدانك وهو مثل قولهم هو بأجرامه أي ببدنك كله وافياً بأجزائه أو بدروعك لأنه ظاهر بينها لتكون لمن خلفك آية لمن ورءاك من الناس علامة وهم بنوا إسرائيل وكان في أنفسهم أن

صفحة رقم 39

فرعون أعظم شأناً من أن يغرق وقيل أخبرهم موسى بهلاكه فلم يصدقوه فألقاه الله عز وجل على الساحل حتى عاينوه وقيل لمن يأتي بعدك من القرون ومعنى كونه آية أن يظهر للناس عبوديته وأن ما كان يدعيه من الربوبية محال وأنه مع ما كان عليه من عظيم الملك آل امره إلى ما ترون لعصاينه ربه فما الظن بغيره وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون

صفحة رقم 40

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية