قال قتادة : بلغنا أن رسول الله ﷺ قال :« لا أشك ولا أسأل »، وهذا فيه تثبيت للأمة وإعلام لهم أن صفة نبيهم ﷺ موجودة في الكتب المتقدمة التي بأيدي أهل الكتاب، كما قال تعالى : الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل [ الأعراف : ١٥٧ ] الآية، ثم مع هذا العلم الذي يعرفونه من كتبهم كما يعرفون أبناءهم، يلبسون ذلك ويحرفونه ويبدلونه، ولا يؤمنون به مع قيام الحجة عليهم، ولهذا قال تعالى : إِنَّ الذين حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم أي لا يؤمنون إيماناً ينفعهم، بل حين لا ينفع إيمانها، ولهذا دعا موسى على فرعون وملئه قال : فَلاَ يُؤْمِنُواْ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم [ يونس : ٨٨ ].
صفحة رقم 1146تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي