ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

قوله تعالى : فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك... [ يونس : ٩٤ ].
إن قلتَ : " إنْ " للشكّ، والشكّ في القرآن منتف عنه صلى الله عليه وسلم قطعا، فكيف قال الله ذلك له ؟   !
قلتُ : لم يقل له، بل لمن كان شاكّا في القرآن، وفي نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا ينافيه قوله مما أنزلنا إليك [ يونس : ٩٤ ] لوروده في قوله وأنزلنا إليكم نورا مبينا [ النساء : ١٧٤ [ وقوله : يحذر المنافقون أن تنزّل عليهم سورة [ التوبة : ٦٤ ].
وقيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره، كما في قوله تعالى : يا أيها النبي اتّق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين [ الأحزاب : ١ ].
أو المراد إلزام الحجّة على الشاكّين الكافرين، كما يقول لعيسى عليه السلام أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ؟ [ المائدة : ١١٦ ] وهو عالم بانتفاء هذا القول منه، لإلزام الحجّة على النصارى.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير