قوله تعالى : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ .
هو نظير ما تقدم في سورة يونس أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ .
وكقوله : وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ .
وليس في هذا تقريرهم على دينهم الذي هم عليه، ولكن من قبيل التهديد والوعيد كقوله : وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا .
وفي هذه السورة قوله : قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وصف يكفي بأن عبادتهم وديانتهم كفر.
وقد قال لهم الحق : لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ لأنها عبادة باطلة، عبادة الكفار، وبعد ذلك إن أبيتم إلا هي، فلكم دينكم ولي دين.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان