قَوْله تَعَالَى: فلعلك تَارِك بعض مَا يُوحى إِلَيْك وضائق بِهِ صدرك قَالَ أهل التَّفْسِير: سَبَب نزُول الْآيَة: أَن الْكفَّار لما قَالُوا: يَا مُحَمَّد، أئت بقرآن غير هَذَا أَو بدله، يعنون: ائْتِ بقرآن لَيْسَ فِيهِ سبّ آلِهَتنَا - على مَا ذكرنَا فِي سُورَة يُونُس - همّ النَّبِي أَن يدع سبّ آلِهَتهم ظَاهرا، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة: فلعلك تَارِك بعض مَا يُوحى إِلَيْك يَعْنِي: سبّ الْآلهَة ظَاهرا وضائق بِهِ صدرك يَعْنِي: ولعلك يضيق صدرك أَن يَقُولُوا لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ كنز أَو جَاءَ مَعَه ملك أَي: هلاّ أنزل عَلَيْهِ كنز أوجاء مَعَه ملك. وَقَوله: إِنَّمَا أَنْت نَذِير مَعْنَاهُ: إِن عَلَيْك الْإِنْذَار والإبلاغ، وَلَيْسَ عَلَيْك أَن تَأتي بِالْآيَاتِ الَّتِي يقترحونها.
وَقَوله وَالله على كل شَيْء وَكيل أَي: حَافظ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم