فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ تترك تبليغ بعض القرآن وهو ما فيه سب آلهتهم وطعن دينهم مخافة سخريتهم وسبهم وزيادة انهماكهم في الكفر عصمه الله تعالى عن الخيانة في الوحي ونبهه، وَضَائِقٌ الضائق بمعنى الضيق، إلا أن الضائق يكون لضيق عارض غير لازم كزيد سيد وعمرو سائد، بِهِ بأن تتلوه عليهم، صَدْرُكَ مخافة، أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ كما قالوا، " لولا لوا انزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى كنز أو تكون له جنة يأكل منها " ( الفرقان : ٧، ٨ ) قال بعضهم : ضمير به مبهم يفسره أن يقولوا، إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ ما عليك إلا الإنذار فما بالك يضيق صدرك، وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ موكول إلى الله تعالى لا إليك أمر الكل.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين