ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ : الأحسنُ أن تكونَ على بابها من الترجِّي بالنسبة إلى المخاطب. وقيل: هي للاستفهام كقوله عليه السلام: «لعلنا أعجلناك»
قوله: وَضَآئِقٌ نسقٌ على «تارك». وعَدَلَ عن «ضيّق» وإن كان أكثر من «

صفحة رقم 293

ضائق» قال الزمخشري: «ليدلَّ على أنه ضيِّق عارضٌ غيرُ ثابت، ومثلُه سَيِّد وجَواد، فإذا أردْتَ الحدوثَ قلت: سائدٌ وجائد». قال الشيخ: «وليس هذا الحكمُ مختصاً بهذه الألفاظ، بل كلُّ ما بُني من الثلاثي للثبوتِ والاستقرارِ على غير فاعِل رُدَّ إليه إذا أريد به معنى الحدوث تقول: حاسِن وثاقِل وسامِن في حَسُن وثَقُل وسَمُنَ» وأنشد:

٢٦٣٨ - بمنزلةٍ أمَا اللئيمُ فسامِنٌ بها وكرامُ الناسِ بادٍ شُحوبُها
وقيل: إنما عَدَل عن ضيِّق إلى ضائق ليناسب وزن تارك.
والهاءُ في «به» تعود على «بعض». وقيل: على «ما». وقيل: على التكذيب. و «صدرُك» فاعل ب «ضائق». ويجوز أن يكون «ضائقٌ» خبراً مقدماً، و «صدرك» مبتدأٌ مؤخرٌ، والجملة خبرٌ عن الكاف في «لعلك»، فيكون قد أخبر بخبرين، أحدهما مفرد، والثاني جملة عُطِفت على مفرد، إذ هي بمعناه، فهو نظير: «إنَّ زيداً قائم وأبوه منطلق»، أي: إن زيداً أبوه منطلق.
قوله: أَن يَقُولُواْ في محلِّ نصبٍ أو جرٍّ على الخلاف المشهور في «أنْ» بعد حَذْف حرف الجر أو المضاف، تقديره: كراهة أو مخافةَ أَنْ يقولوا، أو لئلا يقولوا، أو بأن يقولوا. وقال أبو البقاء: «لأن يقولوا، أي: لأَنْ قالوا، فهو بمعنى الماضي» وهذا لا حاجة إليه، وكيف يدعى ذلك فيه ومعه ما هو نصٍّ في الاستقبال وهو الناصب؟ و «لولا» تحضيضيةٌ، وجملةُ التحضيضِ منصوبةٌ بالقول.

صفحة رقم 294

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية