فَلَعَلَّكَ : لكثرة تخليطهم عليك يتوهَّم أنك تَارِكٌ بَعْضَ : أي: تبليغ بعض.
مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ : وهو ما فيه سبُّ آلهتهم، وطعن دينهم فتركه مخافة زيادة كفرهم على ظاهره، ولا يلزم من توقعه لوجود ما يدعو إليه وقوعه لجواز صارف كعصمته منه.
وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ : أي: عَارضٌ لك أحيانا بتبليغه ضيق صدر مخافة.
أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ : هَلاَّ.
أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ : إنما عليك الإنذار.
وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ : فتوكَّلْ عليه.
أَمْ : بل.
يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ : بلاغة.
مُفْتَرَيَٰتٍ : مُختلقَاتٍ، فإنكم أشعرُ وأكتب مني، ثم لما عجزوا تحداهم بسورة كما مَرَّ من كَوْن القرآن غير مُفْترى لا يضر بالمُماثلة إذ الكلام على زعمهم.
وَٱدْعُواْ : إلى معاونتكم.
مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : أنه مفترى.
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ : مَنْ دعوتموهم لمعاونتكم هُنا أيها المشركون.
فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ : ملتبسا بِعِلْمِ ٱللَّهِ : بما لا يعلمه إلا الله، أي: لا يعلم بمواقع تأليفه في عُلوِّ طبقته إلا الله - تعالى - فلا يقدر عليه سواه وَ : اعلموا.
أَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ : لظهور عجز آلهتكم.
فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ : داخلون في الإسلام بعد قيام الحجة.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني