ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

فلعلك يا محمد تارك بعض ما يوحى إليك يعني ما فيه سب آلهتهم وذلك حين قالوا : أئت بقرآن غير هذا ليس فيه سب آلهتنا كذا قال البغوي، قال : البيضاوي ولا يلزم من توقع الشيء لوجود ما يدعو إليه وقوعه لجواز أن يكون ما يصرف عنه وهو عصمة الرسول عن الخيانة في الوحي والتقية في التبليغ هاهنا قلت : وبهذا يندفع ما قيل أن لعل من الله واجبة الوقوع وضائق به صدرك الضمير فيه به مبهم تفسيره أن يقولوا لولا هلا أنزل عليه على محمد كنز ينفقه في الاستتباع كالملوك أو جاء معه ملك يصدقه قاله عبد الله بن أمية المخزومي، يعني يضيق صدرك وتغنم بقولهم هذا، وجاز أن يكون المعنى فلعلك تارك بعض ما يوحي إليك أي تترك تبليغه إياهم لتهاونهم به وضائق به أي يضيق بذلك الترك صدرك فإن ترك ما أمر الله به يوجب ضيق الصدر كما أن إتيان ما أمر الله به يوجب انشراح الصدر، أن يقولوا أي تترك التبليغ مخافة درهم واستهزائهم بأن يقولوا وضاق صدرك لأجل أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إن كان رسولا فقال : الله تعالى إنما أنت نذير يعني ليس عليك إلا إنذار بما يوحي إليك ولا عليك شيء أن ردوا أو اقترحوا وقالوا : لقاءنا بقرآن غير هذا فما بلك تترك بقولهم أو بمخافة ردهم أو يضيق صدرك بقولهم والله على كل شيء وكيل يحفظ ما يقولون فيجازيهم عليه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير