ويقول سبحانه بعد ذلك :
فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل( ١ )( ١٢ ) :
وهنا نجد الحق سبحانه يأتي بصيغة الاستفهام في قوله تعالى : فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك.. ( ١٢ ) [ هود ] : وهو استفهام في معرض النهي.
ولله المثل الأعلى-أنت قد تقول لابنك لتحثه على الاجتهاد :" لعلك سررت من فشل فلان " وفحوى( ٢ ) هذا الخطاب، استفهام في معرض النهي، وهو استفهام يحمل الرجاء.
وهنا تجد أن الراجي هو ربك-سبحانه وتعالى-الذي أرسلك بالدعوة.
ولذلك يأتي قول الحق سبحانه مبيّنا : لا يضيق صدرك يا رسول الله من هؤلاء المتعنتين، الذين يريدون أن يخرجوك عن مقامك الذي تلحّ دائما في التأكيد عليه، فأنت تؤكد لهم دائما أنك بشر( ٣ )، وكان المفروض فيهم أن تكون مطلوباتهم منك على مقدار ما أقررت على نفسك، فأنت لم تقل أبدا عن نفسك إنك إله، ليطلبوا منك آيات تخالف النواميس( ٤ )، بل أنت مبلّغ عن الله تعالى.
وإياك أن يضيق صدرك فلا تبلغهم شيئا مما أنزل إليك ؛ لأن البلاغ هو الحجّة عليهم، فلو ضاق صدرك منهم، وأنقصت البلاغ الموكّل إليك ؛ لأنهم كلما أبلغوا بآية كذّبوها، فاعلم أن الله سبحانه وتعالى سوف يزيد عقابهم بقدر ما كذّبوا.
وكلمة " ضائق " ( ٥ ) اسم فاعل، ويعني أن الموصوف به لأن يظل محتفظا بهذه الصفة لتكون لازمة له، ولكنها تعبر عن مرحلة من المراحل، مثلما نقول :" فلان ناجر " أي : أنه قادر على القيام بأعمال النجارة مرة واحدة-أو قليلا-ولا يحترف هذا العمل.
وكذلك كلمة " ضائق " وهي تعبذر في مرحلة لا أكثر من فرط ما قابلوا الرسول صلى الله عليه وسلم من إنكار، وما طالبوا به من أشياء تخرج عن نطاق إنسانيته، فقد طالبوا هنا أن ينزل عليه كنز.
وقد جاء الحق سبحانه بذكر مسألة الكنز ؛ ليدلنا على مدى ما عندهم من قيم الحياة، فقيمة القيم عندهم تركّزت في المال ؛ ولذلك تمنّوا لو أن هذا القرآن قد نزل على واحد من الأثرياء، مصداقا لقول الحق سبحانه : وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم( ٦ ) ( ٣١ ) [ الزخرف ]. إذن : فلم يكن اعتراضهم على القرآن، بل على من نزل عليه القرآن.
وفي الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا عنها، طلبوا أن ينزل إليه كنز، وقد ظنوا أن الثراء سيلهيه هو ومن معه عن الدعوة إلى الله تعالى ونسوا أنهم قد عرضوا الثورة عليه من قبل( ٧ ).
وهكذا وضح لمن عرض عليه هذا الأمر أن مسألة الكنز لا تشغله صلى الله عليه وسلم.
والكنز( ٨ )-لغويا-هي الشيء المجتمع، فإن كانت الماشية-مثلا-مليئة باللحم يقال لها :" مكتنزة لحما " ولكن كلمة " الكنز " أطلقت على الشيء الذي هو ثمن لأي شيء، وهو الذهب.
ولذلك قال الحق سبحانه : والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم.. ( ٣٤ ) [ التوبة ].
ونحن نعلم أن هناك فارقا بين الرزق المباشر والرزق غير المباشر، فالرزق مباشر هو ما تنتفع به، طعاما أو شرابا، وهناك شيء يأتي لك بالرزق الغير مباشر ؛ لكنه لا يغني عن الرزق المباشر المستمر( ٩ ).
فلو أن إنسانا في صحراء ومعه قناطير( ١٠ ) مقنطرة من الذهب، ولا يجد طعاما ولا شربة ماء، ماذا يفعل له الذهب ؟ ولو عرض عليه إنسان آخر رغيف خبز وشربة ماء مقابل كل ما يملك من ذهب لوافق على الفور. وهنا لا يكون التقييم أن قنطار الذهب مقابل الرغيف وشربة الماء، ولكن قنطار الذهب هنا مقابل استمرار الحياة وضرورة الحاجة.
إذن : معنى كلمة " كنز " هو نقد الذهب والفضة مجتمعا، ويقال عنه بالعامية عندنا في مصر :" نقود تحت البلاطة "، ولكن إذا أدّى صاحب هذا النقد حقّ الله تعالى فيما ادّخره، لا يعتبر كنزا ؛ لأن الشرط في الكنز أن يكون مخفيا، والزكاة التي تخرج من المال المدّخر توضح للمجتمع أن صاحب المال لا يخفي ما عنده.
ولذلك لا يسمّى الكنز إلاّ للشيء المجتمع وممنوع منه حق الله تعالى، فإن أدّي حق الله سبحانه فقد رفعت عنه الكنزية ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى يقول :
.. والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم( ٣٤ ) [ التوبة ] : ومن هذا القول الكريم نفهم أن من يملك مالا ويؤدّي حقّ الله فيه، لا يعتبر كنزا( ١١ )، وحين تنقص الزكاة المال في ظاهر الأمر، فهي تدفع الإنسان إلى أن يحسن استثمار هذا المال ؛ حتى لا يفقده على مدار أربعين عاما، بحكم أن زكاة المال هي اثنان ونصف في المائة ؛ ولذلك يحاول صاحب المال أن يثمّره، وهو بذلك يهيّئ فرصة لغير واجد وقادر لأن يعمل، وبذلك تقلّ البطالة.
وقد تكون أنت صاحب المال ؛ لكنك لا تفهم أسرار التجارة والصناعة، فتشارك من يفهم في التجارة أو الصناعة، وبذلك تفتح أبواب فرص عمل لمن لا عمل له وقادر على إدارة العمل.
هذه هي إرادة الحق سبحانه وتعالى في أن يجعل من تكامل المواهب نماء وزيادة، تكامل مواهب الوجد-النقود-ومواهب الجهد، وبين الوجد والجهد تنشأ الحركة، ويتفق صاحب المال مع صاحب الجهد على نسب الربح حسب العرض والطلب ؛ لأن كل تبادل إنما يخضع لهذا الأمر-العرض والطلب-لأن مثل هذا التعاون بين الواجد والقادر ينتج سلعة، والسلعة لا هوى لها، ولكن من يملك السلعة ومن يشتري السلعة لهما هوى، فمالك السلعة يرغب في البيع بأعلى سعر، ومن يرغب في شراء السلعة يريدها بأقل سعر، لكن السلعة نفسها لا هوى لها.
وما دام العرض والطلب هو الذي يتحكّم في السلع، فهذا توازن في ميزان الاقتصاد( ١٢ ).
وعلى السبيل المثال : إن عرضت اللحوم بسعر مرتفع، فكبرياء الذات في النفس البشرية تدفع غير القادر لأن يقول : إن تناول اللحم يرهقني صحيّا. ويتجه إلى الأطعمة الأخرى التي يقدر على ثمنها ؛ لأن السلعة هي التي تتحكم، أما إذا تدخل أحد في تسعير السلع، بأن اكتنز المال، ولم يخرجه للسوق لاستثماره، حينئذ تختفي قدرة الحركة لصاحب المال، ولا يجد صاحب الموهبة مجالا لإتقان صنعته.
وقول الحق سبحانه وتعالى في هذه الآية : لولا( ١٣ ) أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك.. ( ١٢ ) [ هود ] : فكلمة " لولا " -كما نعلم-للتمني، وهم تمنوا الكنز أولا، ثم طلبوا مجيء مَلك، وكيف ينزل الملك ؟ أينزل على خلقته أم على غير خلقته بأن يتجسد على هيئة رجل ؟
والحق سبحانه وتعالى يقول : ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا.. ( ٩ ) [ الأنعام ] : وإن نزل المَلك على هيئة رجل فكيف يتعرّفون إلى أصله كمَلك ؟ وهذا غباء في الطلب.
وأيضا قال الحق سبحانه وتعالى : وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا( ٩٤ ) قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا( ٩٥ ) [ الإسراء ] : ولو أنزله الحق سبحانه ملكا فسوف يكون من نفس طبيعتهم البشرية، وسوف يلتقي بهم ويتكلم معهم، ولن يستطيعوا تمييزه عن بقية الناس وسوف يكذّبونه أيضا.
وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه ردّا لهم عن هذا الطلب : إنما أنت نذير( ١٤ ).. ( ١٢ ) [ هود ] : وهذا الكلام موجّه من الله سبحانه للرسول صلى الله عليه وسلم ليلقّنه الحجة التي يرد بها عليهم، وقد قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن نفسه إنه نذير وبشير، وقد طلب غيركم الآيات، وحين جاءت الآيات التي طلبوها لم يؤمنوا، بل ظلّوا على تكذيبهم ؛ فنكّل الحق سبحانه بهم( ١٥ ).
إذن : فالعناد بالكفر لا ينقلب إلى إيمان بمجرد نزول الآيات، والحق سبحانه هو القائل : وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون.. ( ٥٩ ) [ الإسراء ] : أي : أن الآيات التي طلبها الكافرون لم يأت بها الله سبحانه ؛ لأن الأولين قد كذّبوا بها ؛ ولذلك يبلغ الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم هنا بقوله : إنما أنت نذير.. ( ١٢ ) [ هود ] : وهو صلى الله عليه وسلم قد نزل عليه القرآن بالنذارة والبشارة( ١٦ ).
وينهي الحق سبحانه وتعالى الآية بقوله : .. والله على كل شيء وكيل( ١٢ ) [ هود ] : وأنت حين توكّل إنسانا في البيع والشراء والهبة والنّقل، وله حرية التصرف في كل ما يخصك، وترقب سلوكه، فإن أعجبك ظللت على تمسك بتوكيله عنك، وإن لم يعجبك تصرفه فأنت تلغي الوكالة، هذا في المجال البشري، أما وكالة الله سبحانه وتعالى على الخلق( ١٧ ) فهي باقية أبدا، وإن أبى الكافرون منهم.
٢ فحوى القول: مضمونه ومرماه الذي يتجه إليه القائل. والجمع: فحاو، وفحاوى.[المعجم الوسيط]..
٣ أكد رسول الله صلى عليه وسلم على هذا المعنى في أحاديث شريفة كثيرة جدا:
-منها حديث رافع بن خديج قال: قدم نبي الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهم يأبرون النخل، يقولون يلقحون النخل، فقال: ما تصنعون؟ قالوا: كنا نصنعه. قال لعلكم أو لم تفعلوا كان خيرا فتركوه، فنفضت. قال: فذكروا ذلك له، فقال:"إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي، فإنما أنا بشر". أخرجه مسلم في صحيحه(٢٣٦٢) كتاب الفضائل.
-وعن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة:. أخرجه مسلم في صحيحه (٢٦٠٣)..
٤ النواميس: القوانين الإلهية التي يخضع لها الكون..
٥ الضيق (بكسر والفتح للضاد وسكون الباء) ضد السعة، في الماديات والمعنويات.
واسم فاعل ضائق، قال تعالى:وضائق به صدرك..(١٢)[هود] وقوله:وضاق بهم ذرعا..(٧٧)[هود]. أي: وجد ضيقا في صدره، ومنه:ولقد نعلم أنك تضيق صدرك بما يقولون(٩٧)[الحجر]، وقوله:.. ولاتك في ضيق مما يمكرون(١٢٧)[النحل] وقرئ بفتح الضاد وبكسرها. والمعنى: ولا يضيق صدرك بسبب مكرهم.(القاموس القويم باختصار)..
٦ المراد القريتين: مكة والطائف. وقد اختلف العلماء في تحديد اسم الرجل العظيم المقصود. فمن مكة: الوليد بن المغيرة أو عتبة بن ربيعة. ومن الطائف: عروة بن مسعود أو عمير بن عبد يا ليل. قال ابن كثير في تفسيره (٤/١٢٧):"الظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان"..
٧ ذلك أن عتبة بن ربيعة، وكان سيدا قال يوما وهو جالس في نادي قريش، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحده: يا معشر قريش، ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أمورا لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء، ويكف عنا؟ فقالوا: بلى يا أبا الوليد، قم إليه فكلمه، فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا بن أخي، إنك منا حيث قد علمت من السطة (الشرف) في العشيرة والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل يا أبا الوليد أسمع. قال: يا بن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمر دونك، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا... حتى إذا فرغ عتبة، قال له صلى الله عليه وسلم:"أقد فرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم. قال: فاسمع مني. قال: أفعل، فقال:حم(١) تنزيل من الرحمن الرحيم(٢) كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون(٣)[فصلت]. ثم مضى صلى الله عليه وسلم فيها يقرؤها عليه، فلما سمعها منه عتبة أنصت لها، وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يسمع منه. فلما عاد إلى قومه قال لهم: خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، فاعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم، وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به.[من سيرة النبي لابن هشام ١/٢٩٤، ٢٩٣-بتصرف]..
٨ كنز المال يكنزه كنزا: جمعه وادخره. قال تعالى:.. هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون(٣٥)[التوبة] وقال تعالى:.. والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم(٣٤)[التوبة] والضمير راجع إلى الفضة لقربها في الذكر، ولأنها أقل قيمة، فمن يبخل بها يبخل بالذهب من باب أولى.[القاموس القويم]..
٩ الرزق المباشر ما تقتضي به الحوائج بسيولة الاستمرار، والغير مباشر تقتضي به الحوائج بصعوبة الحاجة والضرورة..
١٠ قناطير: جمع قنطار، وهو معيار مختلف المقدار عند الناس، وهو بمصر في زماننا مائة رطل، وهو ٤٤، ٩٢٨ من الكيلو جرمات. وقد يقصد بالقنطار: المال الكثير.[المعجم الوسيط]..
١١ قال القرطبي في تفسيره (٤/٣٠٥١):"اختلف العلماء في المال الذي أديت زكاته هل يسمى كنزا أم لا، فقال قوم: نعم. ورواه أبو الضحى عن جعدة بن هبيرة عن علي رضي الله عنه، قال على: أربعة آلاف فما دونها نفقة، وما كثر فهو كنز وإن أديت زكاته، ولا يصح.
وقال ابن عمر: ما أدى زكاته بكنز، وإن كان تحت سبع أرضين، وكل ما لم تؤد زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض. ومثله عن جابر، وهو الصحيح"..
١٢ قصد في أمره يقصد كضرب قصدا: اعتدل فيه وسلك مسلكا وسطا، مثل قوله تعالى:واقصد في مشيك..(١٩)[لقمان] أي: اعتدل وتوسط فيه وقال:فمنهم مقتصد..(٣٢)[لقمان] أي: معتدل غير منحرف يقول الحق:.. منهم امة مقتصدة(٦٦)[المائدة] والاقتصاد الآن أصبح علما له مناهجه، وهو فن إدارة المال، ولا يخرج التعريف الحديث عن ما ذهبت إليه اللغة، وأشار إليه القرآن الكريم (القاموس القويم بزيادة اقتضاها المقام)..
١٣ لولا: حرف شرط لا يعمل، ويدل على امتناع الجواب لوجود الشرط. وقد تستعمل كأداة عرض وتخصيص مثل (هلا) فتخص بالدخول على الفعل المضارع في مثل قوله تعالى:.. لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون(٤٦)[النمل] وتدخل على الفعل الماضي الذي في تأويل المضارع مثل قوله تعالى:لولا أنزل عليه كنز..(١٢)[هود] أي: لولا ينزل عليه كنز. وقوله تعالى:لولا أخرتني إلى أجل قريب..(١٠)[المنافقون] أي: لولا تؤخرني.[القاموس القويم] بتصرف..
١٤ النذير: الرسول المنذر بالعذاب. قال تعالى:أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم..(٦٣)[الأعراف]..
١٥ وفي هذا يقول سبحانه:وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون(١٠٩) ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون(١١٠)[الأنعام]..
١٦ يقول رب العزة سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم:إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا..(١١٩)[البقرة]..
١٧ الوكيل: الحافظ الأمين والناصر والمعين. قال تعالى:.. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل(١٧٣)[آل عمران]، فوكالة الله على خلقه أي: رعايتهم بالرزق والحفظ والنصرة..
تفسير الشعراوي
الشعراوي