فلعلك تاركٌ الآية قال المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتنا بكتابٍ ليس فيه سبُّ آلهتنا حتى نتَّبعك وقال بعضهم: هلاَّ اُنزل عليك مَلَكٌ يشهد لك بالنُّبوَّة والصِّدق أو تُعطى كنزاً تستغني به أنت وأتباعك فهمَّ رسولُ الله ﷺ أن يدع سبَّ آلهتهم فأنزل الله تعالى: فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ أَيْ: لعظيم ما يرد على قابك من تخليطهم تتوهَّم أنَّهم يُزيلونك عن بعض ما أنت عليه من أمر ربِّك وَضَائِقٌ به صدرك أن يقولوا أَيْ: ضائق صدرك بأن يقولوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ عليك أن تنذرهم وليس أن تأتيهم بما يقترحون والله على كل شيء وكيل حافظٌ لكلِّ شيءٍ
صفحة رقم 514الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي