ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

فلعلك يا محمد تارك بعض ما يوحى إليك فلا تبلغهم إياه لتهاونهم به، فإنهم كانوا يستهزؤون بالقرآن ويضحكون منه. وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة محضة وورش بين اللفظين والباقون بالفتح. وضائق به صدرك أي : بتلاوته عليهم لأجل أن يقولوا لولا أي : هلا أنزل عليه كنز ينفقه في الاستتباع كالملوك أو جاء معه ملك يصدقه كما اقترحنا، وروي عن ابن عباس :«أنّ رؤساء مكة قالوا : يا محمد اجعل لنا جبال مكة ذهباً إن كنت رسولاً وقال آخرون : ائتنا بالملائكة ليشهدوا بنبوّتك فقال : لا أقدر على ذلك » فنزل إنما أنت نذير فلا عليك إلا البلاغ لا الإتيان بما اقترحوه والله على كل شيء وكيل فتوكل عليه إنه عالم بحالهم وفاعل بهم جزاء أقولهم وأفعالهم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير