قَوْله تَعَالَى: وَلَا أَقُول لكم عِنْدِي خَزَائِن الله مَعْنَاهُ: لَيْسَ عِنْدِي خَزَائِن الله فَآتي مَا تطلبون. وَقَوله: وَلَا أعلم الْغَيْب يَعْنِي: لَا أعلم الْغَيْب فأخبركم بِمَا تُرِيدُونَ. وَقَوله: وَلَا أَقُول إِنِّي ملك هَذَا جَوَاب لقَولهم: مَا نرَاك إِلَّا بشرا مثلنَا. وَقَوله: وَلَا أَقُول للَّذين تزدري أعينكُم تزدري أَي: تحتقر وتستخس، هَذَا جَوَاب لقَولهم: وَمَا نرَاك اتبعك إِلَّا الَّذين هم أراذلنا بَادِي الرَّأْي.
وَقَوله لن يُؤْتِيهم الله خيرا أَي: لن يُؤْتِيهم أجرا الله أعلم بِمَا فِي أنفسهم. [يَعْنِي: فِي صُدُورهمْ، فِي أَن يَأْتِيهم الله خيرا]
وَقَوله: إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين يَعْنِي: إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين لَو قلت هَذَا أَو طردتهم.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم