ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون قوله عز وجل: وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ احتمل هذا القول من نوح عليه السلام وجهين: أحدهما: أن يكون جواباً لقومه على قولهم مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِثْلَنَا الثاني: أن يكون جواباً لهم على قولهم وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فقال الله تعالى له قل: وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِن اللَّهِ وفيها وجهان: أحدهما: أنها الرحمة أي ليس بيدي الرحمة فأسوقها إليكم، قاله ابن عباس. الثاني: أنها الأموال، أي ليس بيدي أموال فأعطيكم منها على إيمانكم. وَلاَ أعْلَمُ الْغَيْبَ فأخبركم بما في انفسكم. وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ يعني فأباين جنسكم.

صفحة رقم 467

وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً والازدراء الإحتقار. يقال ازدريت عليه إذاعبته، وزريت عليه إذا حقرته. وأنشد المبرد:

(يباعده الصديق وتزدريه حليلته وينهره الصغير.)
لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللهُ خَيْراً أي ليس لاحتقاركم لهم يبطل أجرهم أو ينقص ثوابهم، وكذلك لستم لعلوكم في الدنيا تزدادون على أجوركم. اللَّهَ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ يعني أنه يجازيهم عليه ويؤاخذهم به. إِني إذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ يعني إن قلت هذا الذي تقدم ذكره.

صفحة رقم 468

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية