ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

حق الله.
وقوله: وياقوم مَن يَنصُرُنِي مِنَ الله إِن طَرَدتُّهُمْ - إلى قوله - وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ:
والمعنى: من يمنعني من الله، إن هو عاقبني على طردي إياهم، وهم مؤمنون، وموحدون.
أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ في قولكم، فتعلمون خطأه.
ثم قال لهم: وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ الله هذا معطوف على قوله: (لا أسألكم)، والمعنى: لا أقول لكم: عندي خزائن الله التي لا يفنيها شيء، فتتبعوني عليها.
وَلاَ أَعْلَمُ الغيب: أي: ما خفي من سرائر الناس. فإن الله يعلم ذلك وحده.
وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ: فأكذب، وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تزدري أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ الله خَيْراً الله،

صفحة رقم 3380

أي: للذين اتبعوني وآمنوا بي، فاستحقرتموهم، وقلتم، إنهم أراذلنا. " والخير هنا الإيمان بالله تعالى.
الله أَعْلَمُ بِمَا في أَنْفُسِهِمْ: أي: في ضمائرهم، واعتقادهم، وإنما لي منهم ما ظهر. إني إِذاً لَّمِنَ الظالمين: أي: إني ظالم، إن قلت لن يؤتيكم الله خيراً، وقضيت / على سرائرهم: نفى نوح ﷺ، جميع هذا عن نفسه لئلا يتبعوه على ذلك.
قَالُواْ يانوح قَدْ جَادَلْتَنَا: أي: " قد خاصمتنا، فأكثرت خصامنا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ: أي: بالعذاب، إن كنت صادقاً في قولك: إنك رسول (الله).
وقرأ ابن عباس رضي الله عنهـ: فأكثرت جَدَلَنا ". " والجدل " والجدال: المبالغة في الخصومة.
قال لهم نوح: إنما يأتيكم بالعذاب الله تعالى.
وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ: أي: لستم ممن يعجزالله، سبحانه، إذ جاءكم عذابه

صفحة رقم 3381

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية