ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

المفردات :
ولا ينفعكم نصحي : والنصح : تحري الخير والصلاح للمنصوح له، والإخلاص فيه قولا وعملا.
أن يغويكم : والإغواء : الإيقاع في الغي، وهو الفساد الحسي والمعنوي.
التفسير :
٣٤ وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .
لقد اجتهد نوح في نصح قومه ليلا ونهارا، ولم يزدهم دعاؤه إلا فرارا، وهنا يقول لهم : إذا حاولت تكرار النصح وزيادته، ثم أمعنتم في الإعراض عن دعوة الله ؛ فإن نصيحتي لن تفيدكم مهما أردت نصحكم، ما دامت إرادة الله قد سبقت لكم بالضلالة والعمى ؛ فإن من حكمة الله تعالى ربط الأسباب بالمسببات، فمن أعرض عن دعوة الله وأصم أذنه عن الهدى ؛ سلب الله عنه البصيرة النافذة، والهداية النافعة ؛ فبقى يتخبط في الضلال.
جاء في تفسير المراغي :
والخلاصة : أن معنى إرادة الله إغواءهم : اقتضاء سننه فيهم أن يكونوا من الغاوين، لا خلقه للغواية فيهم ابتداء من غير عمل منكم، ولا كسب لأسبابها ؛ فإن الحوادث مرتبطة بأسبابها والنتائج متوقفة على مقدماتها.
هو ربكم وإليه ترجعون . أي : هو مالك أموركم ومدربها بحسب سننه المطردة في الدنيا، وإليه ترجعون في الآخرة ؛ ليجازيكم بما تستحقون من خير أو شر.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير