ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

وقال ابن عباس (١): لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ يريد: تحتقر وتستصغر، يعني المؤمنين.
لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا [وذلك أنهم قالوا: هم أراذلنا، فقال نوح: لا أقول إن الله لا يؤتيهم خيرًا] (٢)، اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ، قال الزجاج (٣): أي إن كنتم تزعمون أنهم إنما اتبعوني في ظاهر الرأي، فليس علي أن أطلع على ما في نفوسهم، فإذا رأيت من يوحد الله عملت على ظاهره، ورددت علم ما في نفوسهم إلى الله.
وقوله تعالى: إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ، قال ابن الأنباري (٤): أي إن طردتهم تكذيبًا لظاهرهم ومبطلاً لإيمانهم.
٣٤ - قوله تعالى: إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ، قال ابن عباس (٥) في رواية عطاء: يريد أن يضلكم، وقال الحسن (٦): يهلككم، وهو معنى وليس بتفسير؛ وذلك أنه لما كان يؤدي إلى الإهلاك فسر به.
وقال ابن الأنباري (٧): في قوله تعالى: أَنْ يُغْوِيَكُمْ ثلاثة أجوبة للمفسرين وأهل اللغة: منها أن يوقع الغي في قلوبكم لما سبق لكم من

(١) قال به الطبري ١٢/ ٣٠، "زاد المسير" ٤/ ٩٩، البغوي ٤/ ١٧٢، القرطبي ٩/ ٢٧.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٤٩ بمعناه.
(٤) "زاد المسير" ٤/ ٩٩.
(٥) "زاد المسير" ٤/ ١٠٠، البغوي ٤/ ١٧٢، ابن عطية ٧/ ٢٨١، القرطبي ٩/ ٢٨.
(٦) قال به الطبري ١٢/ ٣٢، وانظر: ابن عطية ٧/ ٢٨١، "زاد المسير" ٤/ ١٠٠، القرطبي ٩/ ٢٨.
(٧) "زاد المسير" ٤/ ١٠٠، "البحر المحيط" ٥/ ٢١٩.

صفحة رقم 406

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية