ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ جزاؤه ما دلّ عليه قوله : لاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِى وهذا الدال في حكم ما دلّ عليه، فوصل بشرط كما وصل الجزاء بالشرط في قولك : إن أحسنت إليّ أحسنت إليك إن أمكنني. فإن قلت : فما معنى قوله : إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ؟ قلت : إذا عرف الله من الكافر الإصرار فخلاه وشأنه ولم يلجئه، سمى ذلك إغواء وإضلالاً، كما أنه إذا عرف منه أنه يتوب ويرعوي فلطف به : سمي إرشاداً وهداية. وقيل : أَن يُغْوِيَكُمْ أن يهلككم من غوى الفصيل غوي، إذا بشم فهلك، ومعناه : أنكم إذا كنتم من التصميم على الكفر بالمنزلة التي لا تنفعكم نصائح الله ومواعظه وسائر ألطافه، كيف ينفعكم نصحي ؟

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير