ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

مَنْ لم يُساعده تعريفُ الحقِّ- بما له بحكم العناية- لم ينفعه نُصْحُ الخَلْقِ في النهاية.
ويقال مَنْ لم يُوَصِّلْه الحقُّ للوصال في آزله لم ينفعه نُصْحُ الخَلْقِ في حاله.
ويقال مَنْ سَبَقَ الحُكْمُ له بالضلالة أَنَّى ينفعه النصحُ وبَسْطُ الدلالة ؟
ويقال من لم تساعدْه قسمةُ السوابق لم ينفعه نُصْحُ الخلائق.
قوله : إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ : من المحال اجتماع الهداية والغواية ؛ فإذا أراد اللَهُ بقوم الغواية لم يصح أن يقال إنهم من أهل الهداية.
ثم بيَّن المعنى في ذلك بأن قال : هُوَ رَبَّكُمْ لِيَعْلَم العالِمون أَنَّ الربَّ تعالى له أن يفعل بعباده ما شاء بحكم الربوبية.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير