القصص في هذه السورة هو قوامها ؛ ولكنه لم يجيء فيها مستقلا، إنما جاء مصداقا للحقائق الكبرى التي جاءت السورة لتقريرها. والتي أجملها السياق في مطلع السورة :( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير، ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير، وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى، ويؤت كل ذي فضل فضله، وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير، إلى الله مرجعكم. وهو على كل شيء قدير )..
وقد تضمن مطلع السورة جولات متعددة حول هذه الحقائق. جولات في ملكوت السماوات والأرض، وفي جنبات النفس، وفي ساحة الحشر.. ثم أخذ في هذه الجولة الجديدة في جنبات الأرض وأطواء التاريخ مع قصص الماضين.. يستعرض حركة العقيدة الإسلامية في مواجهة الجاهلية على مدار القرون.
والقصص هنا مفصل بعض الشيء - وبخاصة قصة نوح والطوفان - وهو يتضمن الجدل حول حقائق العقيدة التي وردت في مطلع السورة، والتي يجيء كل رسول لتقريرها، وكأنما المكذبون هم المكذبون، وكأنما طبيعتهم واحدة، وعقليتهم واحدة على مدار التاريخ.
ويتبع القصص في هذه السورة خط سير التاريخ، فيبدأ بنوح، ثم هود، ثم صالح، ويلم بإبراهيم في الطريق إلى لوط، ثم شعيب، ثم إشارة إلى موسى.. ويشير إلى الخط التاريخي، لأنه يذكر التالين بمصير السالفين على التوالي بهذا الترتيب :
ونبدأ بقصة نوح مع قومه. أول هذا القصص في السياق. وأوله في التاريخ :
( ولا ينفعكم نصحي - إن أردت أن أنصح لكم - إن كان الله يريد أن يغويكم، هو ربكم وإليه ترجعون )..
فإذا كانت سنة الله تقتضي أن تهلكوا بغوايتكم، فإن هذه السنة ستمضي فيكم، مهما بذلت لكم من النصح. لا لأن الله سيصدكم عن الانتفاع بهذا النصح، ولكن لأن تصرفكم بأنفسكم يجعل سنة الله تقتضي أن تضلوا،
وما أنتم بمعجزين لله عن أن ينالكم ما يقدر لكم، فأنتم دائما في قبضته، وهو المدبر والمقدر لأمركم كله ؛ ولا مفر لكم من لقائه وحسابه وجزائه :
( هو ربكم وإليه ترجعون )..
القصص في هذه السورة هو قوامها ؛ ولكنه لم يجيء فيها مستقلا، إنما جاء مصداقا للحقائق الكبرى التي جاءت السورة لتقريرها. والتي أجملها السياق في مطلع السورة :( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير، ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير، وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى، ويؤت كل ذي فضل فضله، وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير، إلى الله مرجعكم. وهو على كل شيء قدير )..
وقد تضمن مطلع السورة جولات متعددة حول هذه الحقائق. جولات في ملكوت السماوات والأرض، وفي جنبات النفس، وفي ساحة الحشر.. ثم أخذ في هذه الجولة الجديدة في جنبات الأرض وأطواء التاريخ مع قصص الماضين.. يستعرض حركة العقيدة الإسلامية في مواجهة الجاهلية على مدار القرون.
والقصص هنا مفصل بعض الشيء - وبخاصة قصة نوح والطوفان - وهو يتضمن الجدل حول حقائق العقيدة التي وردت في مطلع السورة، والتي يجيء كل رسول لتقريرها، وكأنما المكذبون هم المكذبون، وكأنما طبيعتهم واحدة، وعقليتهم واحدة على مدار التاريخ.
ويتبع القصص في هذه السورة خط سير التاريخ، فيبدأ بنوح، ثم هود، ثم صالح، ويلم بإبراهيم في الطريق إلى لوط، ثم شعيب، ثم إشارة إلى موسى.. ويشير إلى الخط التاريخي، لأنه يذكر التالين بمصير السالفين على التوالي بهذا الترتيب :
ونبدأ بقصة نوح مع قومه. أول هذا القصص في السياق. وأوله في التاريخ :
( ولا ينفعكم نصحي - إن أردت أن أنصح لكم - إن كان الله يريد أن يغويكم، هو ربكم وإليه ترجعون )..
فإذا كانت سنة الله تقتضي أن تهلكوا بغوايتكم، فإن هذه السنة ستمضي فيكم، مهما بذلت لكم من النصح. لا لأن الله سيصدكم عن الانتفاع بهذا النصح، ولكن لأن تصرفكم بأنفسكم يجعل سنة الله تقتضي أن تضلوا،
وما أنتم بمعجزين لله عن أن ينالكم ما يقدر لكم، فأنتم دائما في قبضته، وهو المدبر والمقدر لأمركم كله ؛ ولا مفر لكم من لقائه وحسابه وجزائه :
( هو ربكم وإليه ترجعون )..