أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: إِن نسَاء الْأَنْبِيَاء لَا يَزْنِين وَكَانَ يقْرؤهَا إِنَّه عمل غير صَالح يَقُول: مسألتك إيَّايَ يَا نوح عمل غير صَالح لَا أرضاه لَك
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ من طَرِيق سعيد عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: إِنَّه لما نَهَاهُ أَن يرجعه فِي أحد كَانَ الْعَمَل غير صَالح مُرَاجعَة ربه فِي قِرَاءَة عبد الله فَلَا تسألن مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم وَعَن غير قَتَادَة: كَانَ اسْم ابْن نوح الَّذِي غرق كنعان وَقَالَ قَتَادَة: خَالف نوحًا فِي النِّيَّة وَالْعَمَل
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ قَالَ: سَأَلت زيد بن أسلم قلت: كَيفَ تقْرَأ هَذَا الْحَرْف قَالَ: عمل غير صَالح
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عَلْقَمَة قَالَ: فِي قِرَاءَة عبد الله إِنَّه عمل غير صَالح
وَأخرج ابْن جرير إِنَّه عمل غير صَالح يُقَال: سؤالك عَمَّا لَيْسَ لَك بِهِ علم
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق شهر بن حَوْشَب عَن أَسمَاء بنت يزِيد سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ إِنَّه عمل غير صَالح
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق شهر بن حَوْشَب عَن أم سَلمَة رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَهَا إِنَّه عمل غير صَالح قَالَ عبد بن حميد: أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا هِيَ أَسمَاء بنت يزِيد كلا الْحَدِيثين عِنْدِي وَاحِد
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب من طرق عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ إِنَّه عمل غير صَالح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَرَأَ إِنَّه عمل غير صَالح
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: فِي بعض الْحُرُوف إِنَّه عمل عملا غير صَالح
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ إِنَّه عمل غير صَالح قَالَ: كَانَ عمله كفرا بِاللَّه
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ
أَنه قَرَأَ عمل غير صَالح قَالَ: مَعْصِيّة نَبِي الله
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله فَلَا تسألن مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم قَالَ: بَين الله لنوح عَلَيْهِ السَّلَام أَنه لَيْسَ بِابْنِهِ
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد رَضِي الله عَنهُ إِنِّي أعظك أَن تكون من الْجَاهِلين قَالَ: أَن تبلغ بك الْجَهَالَة أَنِّي لَا أَفِي بوعد وعدتك حَتَّى تَسْأَلنِي
قَالَ: فَإِنَّهَا خَطِيئَة رب إِنِّي أعوذ بك أَن أَسأَلك الْآيَة
وأخرخ أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن الْمُبَارك رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لَو أَن رجلا اتَّقى مائَة شَيْء وَلم يتق شَيْئا وَاحِدًا لم يكن من الْمُتَّقِينَ وَلَو تورع من مائَة شَيْء وَلم يتورع من شَيْء وَاحِدًا لم يكن ورعاً وَمن كَانَ فِيهِ خلة من الْجَهْل كَانَ من الْجَاهِلين أما سَمِعت إِلَى مَا قَالَ نوح عَلَيْهِ السَّلَام إِن ابْني من أَهلِي قَالَ الله إِنِّي أعظك أَن تكون من الْجَاهِلين
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الفضيل بن عِيَاض رَضِي الله عَنهُ قَالَ: بَلغنِي أَن نوحًا عَلَيْهِ السَّلَام لما سَأَلَ ربه فَقَالَ: يَا رب إِن ابْني من أَهلِي
فَأوحى الله إِلَيْهِ
يَا نوح ان سؤالك إيَّايَ أَن ابْني من أَهلِي عمل غير صَالح فَلَا تسألن مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم إِنِّي أعظك أَن تكون من الْجَاهِلين قَالَ: فبلغني أَن نوحًا عَلَيْهِ السَّلَام بَكَى على قَول الله إِنِّي أعظك أَن تكون من الْجَاهِلين أَرْبَعِينَ عَاما
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن وهيب بن الْورْد الْحَضْرَمِيّ قَالَ: لما عَاتب الله نوحًا
عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنه وَأنزل عَلَيْهِ إِنِّي أعظك أَن تكون من الْجَاهِلين بَكَى ثَلَاثمِائَة حَتَّى صَارَت تَحت عَيْنَيْهِ مثل الْجَدْوَل من الْبكاء
الْآيَة ٤٨
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي