قَوْله تَعَالَى: وَيَا قوم اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ قدم الاستغفارعلى التَّوْبَة لما بَينا من الْمَعْنى. وَقَوله: يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا مَعْنَاهُ: يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا بالمطر مرّة بعد أُخْرَى فِي أَوْقَات الْحَاجة، والمدرار على طَرِيق الْمُبَالغَة، يُقَال: امْرَأَة معطار مذكار. وَقَوله: ويزدكم قُوَّة إِلَى قوتكم رُوِيَ أَن الله تَعَالَى حبس عَنْهُم الْمَطَر ثَلَاث سِنِين، وأعقم أَرْحَام الْأُمَّهَات فَلم يلدن، فَمَعْنَى قَوْله: يزدكم قُوَّة إِلَى قوتكم يَعْنِي: يُرْسل عَلَيْكُم الْمَطَر فتزدادون مَالا، ونعيد أَرْحَام الْأُمَّهَات إِلَى مَا كَانَ فيلدن فتزدادون قُوَّة بالأموال وَالْأَوْلَاد. وَقيل: " ويزدكم قُوَّة إِلَى قوتكم " أَي: شدَّة إِلَى شدتكم. وَقيل: يزدكم قُوَّة فِي دينكُمْ إِلَى قوتكم فِي أبدانكم. وَقَوله: وَلَا تَتَوَلَّوْا مجرمين أَي: وَلَا تعرضوا.
صفحة رقم 435تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم