ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

و «مُسَوَّمة» نعتٌ لحجارة، وحينئذ يلزمُ تقدُّمُ الوَصْفِ غير الصريح على الصريح لأنَّ «مِنْ سجيل» صفةٌ لحجارة، والأَوْلى أن يُجْعل حالاً من حجارة، وسوَّغ مجيئَها مِن النكرة تخصُّصُ النكرة بالوصف. والتَّسْويم. العلامَةُ. قيل: عُلِّم على كلِّ حجرٍ اسمُ مَنْ يرمى به، وتقدَّم اشتقاقُه في آل عمران. و «عند» : إمَّا منصوبٌ ب «مُسَوَّمة»، وإمَّا بمحذوفٍ على أنها صفة ل «مُسَوَّمة».
قوله: وَمَا هِيَ الظاهرُ عَوْدُ هذا الضمير على القرى المُهْلَكة. وقيل:

صفحة رقم 370

يعودُ على الحجارة وهي أقربُ مذكور. وقيل: يعودُ على العقوبة المفهومة من السياق. ولم يُؤَنِّث «ببعيد» : إمَّا لأنه في الأصلِ نعتٌ لمكانٍ محذوف تقديره: وما هي بمكان بعيدٍ بل هو قريبٌ، والمرادُ به السماء أو القرى المهلَكة، وإمَّا لأن العقوبةَ والعقابَ واحد، وإمَّا لتأويل الحجارة بعذاب أو بشيءٍ بعيد.

صفحة رقم 371

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية