ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

مُسَوّمةً أي : معلمة للعذاب، وقيل : معلمة ببياض وحمرة، أو بسيما تتميز به عن حجارة الأرض، أو باسم من يرمي به ؛ فكل حجارة كان فيها اسم من ترمى به، وقوله : عند ربك ، أي : في خزائن علمه وقدرته، وما هي من الظالمين ببعيد بل هي قريبة من كل ظالم.
قال ابن جزي : الضمير للحجارة، والمراد بالظالمين : كفار قريش، فهذا تهديد لهم، أي : ليس الرمي بالحجارة ببعيد منهم ؛ لأجل كفرهم، وقيل : الضمير للمدائن، أي : ليس مدائنهم ببعيد منهم ؛ أفلا يعتبرون بها. كقوله : وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [ الفرقان : ٤٠ ]. وقيل : الظالمين على العموم. ه. وقال البيضاوي : وعنه عليه الصلاة والسلام :«أَنَّهُ سَأَلَ جِبريل، فَقَال يَعني : ظَالِمي أُمتِكَ، مَا مِنْ ظَالمٍ منهم ؛ إِلاَّ هوَ معرض لحَجَرٍ يَسقُط مَنْ سَاعَةٍ إلى ساعة »ه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : الاعتناء بشأن الأضياف، وحفظ حرمتهم : من شأن الكرام، والاستخفاف بحقهم، والتجاسر عليهم، من فعل اللئام. وفي الحديث :«مَن كَانَ يُؤمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخر فَليُكرمْ ضَيفَهُ». والإسراع إلى الفواحش من علامة الهلاك، لاسيما اللواطَ والسفاح. والإيواء إلى الله والاعتصام به من علامة الفلاح، والبعد عن ساحة أهل الفساد من شيم أهل الصلاح، وكل من اشتغل بالظلم والفساد فالرمي بالحجارة إليه بالمرصاد.



الإشارة : الاعتناء بشأن الأضياف، وحفظ حرمتهم : من شأن الكرام، والاستخفاف بحقهم، والتجاسر عليهم، من فعل اللئام. وفي الحديث :«مَن كَانَ يُؤمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخر فَليُكرمْ ضَيفَهُ». والإسراع إلى الفواحش من علامة الهلاك، لاسيما اللواطَ والسفاح. والإيواء إلى الله والاعتصام به من علامة الفلاح، والبعد عن ساحة أهل الفساد من شيم أهل الصلاح، وكل من اشتغل بالظلم والفساد فالرمي بالحجارة إليه بالمرصاد.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير