ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

المفردات :
مسومة : أي : لها " سومة " أو علامة خاصة في علم ربك أو في خزائنه.
التفسير :
٨٣ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ َمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ .
أي : معلمة بعلامات من عند ربك، ومعدة إعدادا خاصا ؛ لإهلاك هؤلاء القوم، بحيث لا تصيب غير أهلها، فمن لم يمت بالخسف أو الزلازل، أمطر الله عليه وهو تحت الأرض هذه الحجارة المعينة التي سخرها الله عليهم، وحكمها في إهلاكهم بحيث لا يمنعها شيء ؛ فهذه الحجارة قدر الله الذي لا يرد.
وما هي من الظالمين ببعيد . أي : هذا العذاب وذلك الخسف قريب من كل ظالم، حيث يصيبه الله تعالى على نحو ما، وفي الحديث الشريف : " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ". ٥١
وبعض المفسرين يرى أن معنى الآية على النحو الآتي : " وما هذه القرى التي حل بها العذاب بمكان بعيد عنكم، أيها المشركون من أهل مكة، الظالمون لأنفسهم بالكفر والتكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ بل هي قريبة منكم، على طريقتكم في رحلة الصيف إلى الشام، وإنكم لتمرون عليها في أسفاركم نهارا أو ليلا أفلا تعقلون، وتتدبرون ما نزل بهم ؟ ! ". قال تعالى : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون . ( الصافات : ١٣٧، ١٣٨ ).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:في أعقاب قصة لوط
تفيد هذه القصة لهذا النبي الكريم ما يأتي :
١ ـ أن الكريم الشهم الأبي، هو الذي يحافظ على كرامة ضيوفه ؛ لذا قال لوط : فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أي : لا تهينوني وتذلوني.
٢ ـ من ألف الفساد والفحش ؛ بعد عن الصلاح والطهر ؛ لذا قال قوم لوط : ما لنا في بناتك من حق . أي : حاجة ولا شهوة، وإنما رغبتنا في إتيان الذكور.
٣ ـ لا بأس على المسلم أن يستعين بغيره ؛ لنصره الحق الذي يدعو إليه، ولخذلان الباطل الذي ينهى عنه ؛ فلوط عليه السلام، عندما رأى من قومه الإصرار على الشذوذ، والرغبة في إتيان ضيوفه ؛ تمنى لو كانت معه قوة تزجرهم، أو يأوي إلى عشيرة أو أتباع مؤمنين، ولا جناح على لوط في ذلك فقد قال تعالى : ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض . ( البقرة : ٢٥١ )، وقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار نصرته حتى يبلغ كلام ربه، وفي الحديث الصحيح : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( رحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد )، ٥٢ ومعناه : أن معه ملائكة الله، وعون الله الفعال لما يريد، وحين قال لوط : أو آوي إلى ركن شديد . لم يكن لوط قد علم بأن ضيوفه من الملائكة، أو هي خاطرة خطرت ببال لوط ؛ حين رأى نفسه عاجزا عن الدفاع عن ضيوفه، ثم أنقذه الله تعالى ببشارة الملائكة. ٥٣
٤ ـ كان كلام الملائكة متضمنا أنواعا خمسة من البشارات هي :
( أ )أنهم رسل الله.
( ب )أن الكفار لن يصلوا إلى ما هموا به.
( ج )أنه تعالى يهلكهم.
( د )أنه تعالى ينجيه مع أهله من ذلك العذاب.
( هـ )أن ركنه شديد، وأن ناصره هو الله تعالى.
٥ ـ كان إهلاك قوم لوط ما بين طلوع الفجر إلى شروق الشمس، وتضمن العذاب وصفان :
الأول : الخسف وجعل عاليها سافلها.
والآخر : ضربها بحجارة مسومة كالصاروخ الموجه لا يصيب غير الظالمين ؛ بحيث نجى الله المؤمنين، كما نجى القرى المجاورة، وانحصر العذاب في أقوام بأعيانهم، هم أصحاب الشذوذ المنتكسين بفطرتهم في استغناء الرجال بالرجال.
٦ ـ هذا العقاب يصيب الله به كل ظالم، وكل من سلك الشذوذ الجنسي، وفي الحديث الشريف : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( سيكون في آخر أمتي قوم يكتفي رجالهم بالرجال، ونساؤهم بالنساء، فإذا كان ذلك ؛ فارتقبوا عذاب قوم لوط، أن يرسل الله عليهم حجارة من سجيل ). ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما هي من الظالمين ببعيد . ٥٤



في أعقاب قصة لوط
تفيد هذه القصة لهذا النبي الكريم ما يأتي :
١ ـ أن الكريم الشهم الأبي، هو الذي يحافظ على كرامة ضيوفه ؛ لذا قال لوط : فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أي : لا تهينوني وتذلوني.
٢ ـ من ألف الفساد والفحش ؛ بعد عن الصلاح والطهر ؛ لذا قال قوم لوط : ما لنا في بناتك من حق . أي : حاجة ولا شهوة، وإنما رغبتنا في إتيان الذكور.
٣ ـ لا بأس على المسلم أن يستعين بغيره ؛ لنصره الحق الذي يدعو إليه، ولخذلان الباطل الذي ينهى عنه ؛ فلوط عليه السلام، عندما رأى من قومه الإصرار على الشذوذ، والرغبة في إتيان ضيوفه ؛ تمنى لو كانت معه قوة تزجرهم، أو يأوي إلى عشيرة أو أتباع مؤمنين، ولا جناح على لوط في ذلك فقد قال تعالى : ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض . ( البقرة : ٢٥١ )، وقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار نصرته حتى يبلغ كلام ربه، وفي الحديث الصحيح : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( رحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد )، ٥٢ ومعناه : أن معه ملائكة الله، وعون الله الفعال لما يريد، وحين قال لوط : أو آوي إلى ركن شديد . لم يكن لوط قد علم بأن ضيوفه من الملائكة، أو هي خاطرة خطرت ببال لوط ؛ حين رأى نفسه عاجزا عن الدفاع عن ضيوفه، ثم أنقذه الله تعالى ببشارة الملائكة. ٥٣
٤ ـ كان كلام الملائكة متضمنا أنواعا خمسة من البشارات هي :
( أ )أنهم رسل الله.
( ب )أن الكفار لن يصلوا إلى ما هموا به.
( ج )أنه تعالى يهلكهم.
( د )أنه تعالى ينجيه مع أهله من ذلك العذاب.
( هـ )أن ركنه شديد، وأن ناصره هو الله تعالى.
٥ ـ كان إهلاك قوم لوط ما بين طلوع الفجر إلى شروق الشمس، وتضمن العذاب وصفان :
الأول : الخسف وجعل عاليها سافلها.
والآخر : ضربها بحجارة مسومة كالصاروخ الموجه لا يصيب غير الظالمين ؛ بحيث نجى الله المؤمنين، كما نجى القرى المجاورة، وانحصر العذاب في أقوام بأعيانهم، هم أصحاب الشذوذ المنتكسين بفطرتهم في استغناء الرجال بالرجال.
٦ ـ هذا العقاب يصيب الله به كل ظالم، وكل من سلك الشذوذ الجنسي، وفي الحديث الشريف : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( سيكون في آخر أمتي قوم يكتفي رجالهم بالرجال، ونساؤهم بالنساء، فإذا كان ذلك ؛ فارتقبوا عذاب قوم لوط، أن يرسل الله عليهم حجارة من سجيل ). ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما هي من الظالمين ببعيد . ٥٤

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير