ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

قوله عز وجل : مسومة عند ربك والمسومة : المعلّمة، مأخوذ من السيماء وهي العلامة، قال الشاعر :

غُلامٌ رماه الله بالحُسْن يافعا له سيمياءٌ لا تشقُ على البصر١
وفي علامتها قولان :
أحدهما : أنها كانت مختمة، على كل حجر منها اسم صاحبه.
الثاني : معلمة ببياض في حمرة، على قول ابن عباس، وقال قتادة : مطوقة بسواد في حمرة.
عند ربك فيه وجهان :
أحدهما : في علم ربك، قاله ابن بحر.
الثاني : في خزائن ربك لا يملكها غيره ولا يتصرف فيها أحد إلا بأمره. وما هي من الظالمين ببعيد فيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه ذكر ذلك وعيداً لظالمي قريش، قاله مجاهد.
الثاني : وعيد لظالمي العرب، قاله عكرمة.
الثالث : وعيد لظالمي هذه الأمة، قاله قتادة.
الرابع : وعيد لكل ظالم، قاله الربيع. وفي الحجارة التي أمطرت قولان :
أحدهما : أنه أمطرت على المدن حين رفعها. الثاني : أنها أمطرت على من لم يكن في المدن من أهلها وكان خارجاً عنها.
١ البيت لأسيد بن عنقاء الفزاري يمدح عميلة حين قاسمه مائه (انظر اللسان مادة سام).
ومعنى لا تشق على البصر أي يفرح به من ينظر إليه..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية