ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

مُّسَوَّمَةً مُعْلمةً للعذاب وقيل معلمةً ببياض وحُمرة أو بسِيما تتميز به عن حجارة الأرض أو باسم مَنْ ترمى به
عِندَ رَبّكَ في خزائنه التي لا يتصرّف فيها غيرُه عز وجل
وَمَا هِىَ أي الحجارةُ الموصوفة
مِنَ الظالمين من كل ظالمٍ
بِبَعِيدٍ فإنهم بسبب ظلمِهم مستحقون لها وملابَسون بها وفيه وعيدٌ شديد لأهل الظلمِ كافةً وعن رسول الله ﷺ أنه سأل جبريلُ عليه السَّلامُ فقال يعني ظالمي أمتِك ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجرٍ يسقط عليه من ساعة إلى سعة وقيل الضميرُ للقُرى أي هي قريبةُ من ظالمي مكةَ يمرّون بها في مسايرهم وأسفراهم إلى الشام وتذكيرُ البعيدِ على تأويل الحجارة بالحجر أو إجرائه على موصوفٍ مذكرٍ أي بشيء بعيد أو بمكان بعيد فإنها وإن كانت في السماء وهي في غاية البُعد من الأرض

صفحة رقم 230

إلا أنها حين هَوَت منها فهي أسرعُ شيء لحُوقاً بهم فكأنها بمكان قريبٍ منهم أو لأنه على زِنة المَصْدرِ كالزفير والصهيل والمصادر يستوي في الوصف بها المذكرُ والمؤنث
هود الآية (٨٤ ٨٥)

صفحة رقم 231

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية