قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( ٨١ ) فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ( ٨٢ ) مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( هود : ٨١-٨٣ ).
المعنى الجملي : بعد أن بينّ عز اسمه ما يدل على أن لوطا كان قلقا على أضيافه مما يوجب الفضيحة لهم، وذلك قوله : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن ذكر هنا أن الرسل بشروه بأن قومه لم يصلوا إلى ما هموا به، وأن الله مهلكهم ومُنْجيه مع أهله من العذاب.
تفسير المفردات :
ومسومة : أي لها سومة بالضم، أو علامة خاصة في علم ربك.
الإيضاح :
وما هي من الظالمين ببعيد أي وما هذه القرى التي حل بها العذاب بمكان بعيد عنكم أيها المشركون من أهل مكة الظالمون لأنفسهم بتكذيبك والمماراة فيها تنذرهم به، بل هي قريبة منكم على طريقكم في رحلة الصيف إلى الشام كما قال في سورة الصافات : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ( ١٣٧ ) وبالليل أفلا تعقلون ( الصافات : ١٣٧-١٣٨ ) أي وإنكم لتمرون على آثارهم ومنازلهم في أسفاركم وقت النهار وبالليل، أفلا تعتبرون بما حل بهم.
وفي هذا عبرة للظالمين في كل زمان وإن اختلف العذاب باختلاف الأحوال وأنواع الظلم كثرة وقلة ومقدار أثره في الأمة من إفساد عام أو خاص.
تفسير المراغي
المراغي