ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

ولما ذكر تعالى أنّ عذاب الكفار وإن تأخر إلا أنه لا بدّ وأن يحيق بهم ذكر بعده ما يدل على كفرهم وعلى كونهم مستحقين لذلك العذاب بقوله تعالى : ولئن أذقنا أي : أعطينا الإنسان أي : الكافر منا رحمة أي : نعمة كغنى وصحة بحيث يجد لذتها ثم نزعناها أي : سلبنا تلك النعمة منه إنه ليؤس أي : قنوط من رحمة الله تعالى لقلة صبره وعدم ثقته به كفور أي : جحود لنعمتنا عليه، وأمّا المسلم الذي يعتقد أنّ تلك النعمة من جود الله وفضله وإحسانه فإنه لا يحصل له اليأس بل يقول : لعله تعالى يردها عليّ بعد ذلك أحسن وأكمل وأفضل مما كانت.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير