ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ( ٩ ) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( ١٠ ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( هود : ٩-١١ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أنه خلق السماوات والأرض ليبلو الإنسان أيشكر أم يكفر ؟- قفّى على ذلك بذكر طبيعة الإنسان في ذلك، وهي أنه إذا أصابته نعماء ثم نزعت منه قنط من رَوْح الله وكفر بها، وإذا أذاقه نعمة بعد بؤس بطر وفخر- هكذا شأن الإنسان- إلا من صبر وشكر وعمل صالحا.
تفسير المفردات : الإذاقة هنا : الإعطاء القليل. والنزع : السلب والحرمان. واليئوس : شديد اليأس من عود تلك النعمة. والكفور : كثير الكفران والجحود لما سلف عليه من النعم.
الإيضاح :
ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور أي ولئن أعطينا الإنسان نوعا من أنواع النعم كرخاء عيش وبسطة رزق وصحة وأمن وولد بارّ، رحمة مبتدأة منا أذقناه لذاتها فكان شديد الاغتباط بها، ثم سلبنا ذلك بما يحدث من الأسباب التي قدرها الله في الخليقة كالمرض والموت والعسر، إنه ليظل في هذه الحال شديد اليأس من الرحمة، قاطعا للرجاء من عود تلك النعمة، كثير الكفران لغيرها من النعم التي لا يزال يتمتع بها فضلا عما سلف منها.
والخلاصة : إنه يجمع بين اليأس بعودة ما نُزِع منه الكفر بما بقي له، لحرمانه من فضيلتي الصبر والشكر.


وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ( ٩ ) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( ١٠ ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( هود : ٩-١١ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أنه خلق السماوات والأرض ليبلو الإنسان أيشكر أم يكفر ؟- قفّى على ذلك بذكر طبيعة الإنسان في ذلك، وهي أنه إذا أصابته نعماء ثم نزعت منه قنط من رَوْح الله وكفر بها، وإذا أذاقه نعمة بعد بؤس بطر وفخر- هكذا شأن الإنسان- إلا من صبر وشكر وعمل صالحا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير