ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

*ذكر من قال ذلك:
١٨٠٠٣- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون)، قال: ما جاءت به أنبياؤهم من الحق.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نزعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن أذَقنا الإنسان منّا رخاء وسعةً في الرزق والعيش، فبسطنا عليه من الدنيا (١) = وهي "الرحمة " التي ذكرها تعالى ذكره في هذا الموضع = (ثم نزعناها منه)، يقول: ثم سلبناه ذلك، فأصابته مصائب أجاحته فذهبت به (٢) = (إنه ليئوس كفور)، يقول: يظل قَنِطًا من رحمة الله، آيسًا من الخير.
* * *
وقوله: "يئوس"، " فعول"، من قول القائل: "يئس فلان من كذا، فهو يئوس"، إذا كان ذلك صفة له. (٣).
وقوله: "كفور"، يقول: هو كفُور لمن أنعم عليه، قليل الشكر لربّه المتفضل عليه، بما كان وَهَب له من نعمته. (٤)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

(١) انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ص: ١٤٦، تعليق: ٦، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " النزع " فيما سلف ١٢: ٤٣٧ / ١٣: ١٧.
(٣) انظر تفسير " اليأس " فيما سلف ٩: ٥١٦.
(٤) انظر تفسير " الكفر " فيما سلف من فهارس اللغة (كفر).

صفحة رقم 255

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية