ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

المفردات :
ولئن أذقنا الإنسان : المراد بالإذاقة هنا : الإعطاء القليل، والمراد بالإنسان هنا : الكافر، أو مطلق الإنسان.
رحمة : غنى وصحة.
نزعناها منه : سلبنا منه.
ليؤوس : شديد اليأس من عودة النعمة، قنوط من رحمة الله.
كفور : شديد الكفر، مبالغ في كفران النعمة.
التفسير :
٩ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ .
يذكر الحق سبحانه وتعالى طبيعة الإنسان البشرية، وهي الأنس بالنعمة والسكون إليها، والجزع والضيق إذا سلبت عنه هذه النعمة، وهذه الآية قريبة من قوله تعالى : والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر . ( العصر : ١ ٣ ).
وقد ذكر العلماء : أن المراد بالإنسان هنا : الإنسان الكافر، وقيل : أي إنسان، فيشمل المسلم والكافر، وقيل : المراد به : إنسان معين هو : الوليد بن المغيرة، وقيل : عبد الله بن أمية المخزومي.
وجملة : منا رحمة . أي : نعمة من توفير الرزق والصحة والسلامة في المحن، وسعة العيش والرخاء ثم نزعنا منه . أي : سلبناه إياها، وأخذناها قهرا عليه.
إنه ليئوس . أي : آيس من الرحمة، شديد القنوط من عودها وأمثالها ؛ لقلة صبره وعدم ثقته بالله.
كفور . عظيم الكفران لما سلف له من التقلب في نعمة الله، كأنه لم ير خيرا.
قال الشوكاني :
وفي التعبير بالذوق في أذقنا ما يدل على أنه يكون منه ذلك، عند سلب أدنى نعمة ينعم الله بها عليه، لأن الإذاقة والذوق أقل ما يوجد به الطعم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير