ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

الإيضاح :
وقال للذي ظن أنه ناج منهما وهو الذي أوّل له رؤياه بأنه يسقي ربه خمرا، وتأويلها يدل على نجاته دلالة ظنية لا قطعية، وقد يكون هذا بناء على وحي فيكون الظن بمعنى اليقين وهو كثير في القرآن الكريم كما قال : الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ( البقرة : ٤٦ ) وقال : إني ظننت أني ملاق حسابيه ( الحاقة : ٢٠ ).
اذكرني عند ربك أي اذكرني لدى سيدك الملك بما رأيت مني وما سمعت وعلمت من أمري، علّه ينصفني ممن ظلمني ويخرجني من ضائقة السجن، ومما هو جدير أن يذكره به دعوته إياهم إلى التوحيد وتأويله للرؤيا، وإنباؤهم بكل ما يأتيهم من طعام وشراب وغيرهما قبل إتيانه وفتياه التي أفتى بها.
فأنساه الشيطان ذكر ربه أي فأنسى الشيطان ذلك الساقي الناجي تذكر إخبار ربه أي أن يذكر يوسف للملك.
فلبث في السجن بضع سنين منسيا مظلوما، والبضع من ثلاث إلى تسع، وأكثر ما يطلق على السبع وعليه الأكثرون في مدة سجن يوسف.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير