ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

فَأَرْسِلُونِ أي: فأرسلني أيها الملكُ إليه. قرأ يعقوبُ: (فَأَرْسِلُوني) بإثباتِ الياءِ بعدَ النون، والباقون: بحذفها (١).
...
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦) [يوسف: ٤٦].
[٤٦] فأرسلوه، فأتى السجنَ، ولم يكنِ السجنُ في المدينة، وإنما هو ببوصيرَ من عمل الجيزَةِ، وكان الوحيُ ينزلُ عليه فيه، وسطحُ السجنِ موضعٌ معروفٌ بإجابةِ الدعاءِ، فقال: يوُسُفُ يعني: يا يوسفُ.
أَيُّهَا الصِّدِّيق فيما عبرتَ لنا من الرؤيا، والصدِّيقُ: الكثيرُ الصدقِ، ولذلك سُمِّي أبو بكرٍ صِدِّيقًا، وهو فِعِّيلٌ للمبالغةِ والكثرةِ.
أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ فإن الملكَ رأى هذهِ الرؤيا.
لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ أي: الملكِ وأصحابِه؛ لاحتمالِ أنه يُخترَمُ في الطريق؛ لأنه لم يكنْ جازمًا بالرجوع. قرأ الكوفيون، وابن عامرٍ، ويعقوبُ: (لَعَلِّي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (٢).

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٦٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٧٣).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٥٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٧٤).

صفحة رقم 428

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية