ثم يأتي من بعد ذلك سبع شِدَادٌ أي : ذات شدة وجوع يأكُلْنَ ما قدمتم لهن أي : يأكل أهلهن ما ادخرتم لأجلهن. أسند الأكل إلى السنين مجازاً ؛ تَطْبِيقاً بين المعبر والمعبر به، إلا قليلاً مما تحصنون أي : مما تخزنون وتخبئُون للزراعة والبذر.
وذكر الغزالي في الإحياء، في أسرار الجوع، أربعين خصلة. وفي بعض الأثر :( أن الله تعالى عذب النفس بأنواع من العذاب، ومع كل عذاب يقول لها : من أنا ؟ فتقول هي : ومن أنا ؟ حتى عذبها بالجوع، فقالت : أنت ربي سبحانك الواحد القهار ). والممدوح منه ؛ هو المتوسط دون إفراط ولا تفريط، كما قال البوصيري.
وبالله التوفيق. وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوع ومِنْ شِبعٍ فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي