ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

قوله تعالى : وَقَالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ . هذا الملك لما كان من أهل العقل والدراية لم يَرُعْهُ من يوسف منظره الرائع البهج كما راع النساء لقلة عقولهن وضعف أحلامهن، وأنهن إنما نظرن إلى ظاهر حسنه وجماله دون علمه وعقله وأن الملك لم يعبأ بذلك، ولكنه لما كلمه ووقف على كماله ببيانه وعلمه قال : إِنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ، فقال يوسف : اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، فوصف نفسه بالعلم والحفظ.
مطلب : يجوز للإنسان أن يصف نفسه بالفضل عند من لا يعرفه :
وفي هذا دلالة على أنه جائز للإنسان أن يصف نفسه بالفضل عند من لا يعرفه، وأنه ليس من المحظور من تزكية النفس في قوله تعالى : فلا تزكوا أنفسكم [ النجم : ٣٢ ].

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير