قَوْله تَعَالَى: وَقَالَ الْملك ائْتُونِي بِهِ أستخلصه لنَفْسي مَعْنَاهُ: أجعله خَاصّا لنَفْسي لَا يشركني فِيهِ أحد فَلَمَّا كَلمه فِي الْآيَة اخْتِصَار أَيْضا فَروِيَ أَنه ذهب الرَّسُول وَدعَاهُ فَقَامَ واغتسل وَلبس ثيابًا (نضافا) وَجَاء إِلَى الْملك. وَقَوله: فَلَمَّا كَلمه فِي الْقِصَّة أَن الْملك طلب مِنْهُ أَن يُعِيد تَعْبِير الرُّؤْيَا ليسمع مِنْهُ شفاها، فَقص عَلَيْهِ، فَهَذَا معنى قَوْله: فَلَمَّا كَلمه وَقيل: إِن الْملك كَانَ يعلم سبعين لُغَة من لُغَات النَّاس فَكلم يُوسُف بِتِلْكَ اللُّغَات فَأَجَابَهُ يُوسُف بهَا كلهَا وَزَاد (لِسَان) العبرية والعربية وَلم يكن الْملك يعلم ذَلِك، فَقَالَ: إِنَّك الْيَوْم لدينا مكين أَمِين والمكانة: هِيَ الجاه والحشمة والدرجة الرفيعة، وَقَوله: أَمِين أَي: صَادِق.
صفحة رقم 40تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم