ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ أي: أثمانَ ما أخذوه فِي رِحَالِهِمْ أَوْعِيَتِهم.
لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا أي: كرامتَهم علينا.
إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إذا رأوا إحسانَه إليهم، وليعلموا أنه لم يطلبْ عودَهم لأجلِ الثمنِ، وأنهم إذا رأوا الثمنَ عادوا؛ لأنهم لا يستحلُّون أكلَه.
...
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٦٣).
[٦٣] فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قرأ يعقوبُ: (أَبِيهُمُ) بضمِّ الهاء، وابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ، وقالونُ بخلافٍ عن الثالثِ، (أَبِيهِمُو) بضمِّ الميم ووصْلِها بواوٍ في اللفظِ حالةَ الوصل.
قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ أي: يُمْنَعُ مِنَّا الْكَيْلُ إنْ لم نحملْ أخانا إليه، وذكروا إحسانَهُ، وأنه قد ارتهنَ شمعونَ، وأخبروه بالقصةِ، والمرادُ بالكيل: الطعامُ؛ لأنه يُكالُ.
فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا بنيامينَ نَكْتَلْ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (يَكْتَلْ) بالياء؛ أي: يكتلْ لنفِسه كما نكتالُ نحن، وقرأ الباقون: بالنون، بمعنى نكتلْ نحن وهوَ الطعامَ (١) وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ضامنونَ بردِّه إليك.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٥٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٩)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٤٧٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٧٩).

صفحة رقم 439

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية