أَيَّتُهَا الْعِيرُ أي: القافلةُ، والمرادُ: أهلُها، والأصلُ في العيرِ أن تكونَ حميرًا، ثم كثرَ ذلكَ حتى قيل لكلِّ قافلةٍ: عيرٌ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ وصفَهم بالسرقةِ من حيثُ سرقَ في الظاهرِ أحدُهم، وهذا كما تقولُ: بنو فلانٍ قتلوا فلانًا، وإنما قتلَه أحدُهم.
...
قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (٧١).
[٧١] قَالُوا إخوةُ يوسفَ وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ عطفوا على المؤذِّنِ وأصحابه:
مَاذَا أي: ما الذي تَفْقِدُونَ؟ والفَقْدُ: غيبةُ الشيءِ عن الحسِّ بحيثُ لا يُعرفُ مكانُه.
...
قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢).
[٧٢] قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ هو جامٌ كهيئةِ المكوكِ من فِضَّة. قرأ أبو عمرٍو: نَفْقِدُ صُوَاعَ بإدغام الدال في الصاد (١).
وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ بالصُّواع حِمْلُ بَعِيرٍ من طعامٍ.
وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ضمينٌ لمن ردَّه، يقولُه المؤذِّنُ.
...
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب