ﭡﭢﭣﭤﭥ

قَالُواْ أي الإخوة
وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ

صفحة رقم 294

جملةٌ حالية من ضمير قالوا جيء بها للدِّلالةِ على انزعاجهم مما سمعوه لمباينته لحالهم
مَّاذَا تَفْقِدُونَ أي تعدَمون تقول فقَدت الشيء إذا عدِمته بأن ضل عنك لا بفعلك والمآل ماذا أضاع عنكم وصيغة المستقبل لاستحضار الصورة وقرىء تُفقِدون من أفقدته إذا وجدته فقيداً وعلى التقديرين فالعدولُ عما يقتضيه الظاهرُ من قولهم ماذا سُرق منكم لبيان كمال نزاهتِهم بإظهار أنه لم يُسْرق منهم شيء فضلاً أن يكونوا هم السارقين له وإنما الممكنُ أن يضيع منهم شيء فيسألونهم أنه ماذا وفيه إرشادٌ لهم إلى مراعاة حسنِ الأدب والاحتراز عن المجازفة ونسبة البُرَآء إلى ما لا خيرَ فيه لا سيما بطريق التوكيد فلذلك غيروا كلامهم حيث

صفحة رقم 295

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية