قَوْله: قَالُوا جَزَاؤُهُ من وجد فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ استعباد السَّارِق من وجد فِي رَحْله (فَهَذَا) الْجَزَاء جَزَاؤُهُ؛ فَيكون الثَّانِي تَأْكِيدًا للْأولِ. وَفِي الأول حذف على عَادَة كَلَام الْعَرَب، وَالْقَوْل الثَّانِي: قَالُوا: جَزَاؤُهُ من وجد فِي رَحْله فالسارق جَزَاؤُهُ؛ فَهُوَ كِنَايَة عَن السَّارِق، وَمعنى جعله جَزَاء: أَنه يسترق ويستعبد. وَاعْلَم أَنه كَانَ من سنة يَعْقُوب: أَن من سرق شَيْئا اسْترق سنة، وَكَانَ حكم ملك مصر أَن يضْرب وَيغرم ضعْفي قِيمَته، [فمراد] يُوسُف أَن يحبس أَخَاهُ عِنْده فَرد الحكم فِي السّرقَة إِلَيْهِم فَذكرُوا من حكم السّرقَة بِمَا عرفوه فِي شَرِيعَة يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام، فَأخذ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام بذلك وَحصل مُرَاده من حبس أَخِيه.
وَقَوله: كَذَلِك نجزي الظَّالِمين يَعْنِي: أَن إخْوَة يُوسُف قَالُوا: كَذَلِك نجزي السراق عندنَا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم