ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

قوله تعالى: وَسْئَلِ القرية : يحتمل ثلاثة أوجه، أحدها: وهو المشهور أنه على حَذْفِ مضاف تقديره: واسأل أهلَ القرية وأهلَ والعير، وهو مجازٌ شائع. قاله ابن عطية وغيره. قلت: وهذا على خلافٍ في المسألة: هل الإِضمارُ من باب المجاز أو غيرِه؟ المشهورُ أنه قسم منه وعليه أكثر الناس. قال أبو المعالي: «قال بعض المتكلمين:» هذا من الحذفِ وليس من المجاز، [وإنما المجاز] : لفظةٌ استُعِيرَتْ لغير ما هي له «قال:» وحَذْفُ المضاف هو عينُ المجازِ وعُظْمُه، هذا مذهب سيبويه وغيره «، وحكى أنه قولُ الجمهور. وقال فخر الدين الرازي:» إنَّ المجازَ والإِضمارَ قسمان لا قسيمان، فهما متباينان «.
الثاني: أنه مجازٌ، ولكنه من باب إطلاق اسمِ المحلِّ على الحالِّ للمجاورة كالزاوية.
الثالث: أنه حقيقةٌ لا مجاز فيه، وذلك أنه يجوز أن يسألَ القريةَ نفسَها والإِبل فتجيبه، لأنه نبيٌّ يجوز أن ينطق له الجماد والبهائم.

صفحة رقم 544

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية