ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِه المَوْتَى مجازه مجاز المكفوف عن خبره، ثم استؤنف فقال : بَلْ للهِ الأَمْرُ جَمِيعاً فمجازه : لو سيّرت به الجبال لسارت، أو قطّعت به الأرْض لتقطعت، ولو كُلّم به الموّتى لنُشِرت، والعرب قد تفعل مثل هذا لعِلم المستمع به استغناءً عنه واستخفافاً في كلامهم، قال الأخطل :

خَلا أنّ حيّاً مِن قريشٍ تفضَّلوا على الناس أو أنّ الأكارم نَهْشَلا
وهو آخر قصيدة، ونصبه وكفّ عن خبره واختصره وقال عبد مناف ابن رِبْع الهذَليّ :
الطَّعن شَغْشَغةٌ والضَّرب هَيْقَعةٌ ضربَ المُعوِّل تحتَ الأِّيمة العَضدا
وللقِسىّ أزامِيلٌ وغَمَغَمةٌ حسن الجَنوبِ تَسوق الماءَ والبَرَدا
حتى إذا اسلكوهم في قُتائدةٍ شلاَّ كما تطرد الجمَّالةُ الشُرُدا
وهو آخر قصيدة، وكف ن خبره. وقوله شغشغة : أي يدخله ويخرجه ؛ والهيقعة أن يضرب بالحد من فوق والمعول : صاحب العالة وهي ظلة يتخذها رعاة البهم بالحجاز إذا خافت البرد على بهمها. فيقول : فيعتضد العَضَدَ من الشجر لبَهمه أي يقطعه ؛ والدِّيمة المطر الضعيف الدائم ؛ والأزاميل : الأصوات واحدها أزمل وجمعها أزامل زاد الياء اضطراراً ؛ والغَماغِم : الأصوات التي لم تفهم ؛ حسّ الجنوب : صوتها ؛ قتائدة طريق. أسلكوهم وسلكوهم واحد.
أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آمَنُوا مجازه : ألم يعلم ويتبين، قال سُحَيم بن وَثِيل اليَرْبُوعيّ :
أَقول لهم بالشَّعْب إذ يأسرونني ألم تيئسوا أنِّي ابنُ فارس زَهْدَمِ
قَارِعَةٌ أي داهية مُهِلكة، ويقال : قرعت عظمه، أي صدعته.

مجاز القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبيدة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير