٣١ - ولو أن قرآنا لما قالوا للرسول [صلى الله عليه وسلم] إن سرك أن نتبعك فسير جبالنا / [٩١ / أ] تتسع أرضنا فإنها ضيقة، وقرب لنا الشام فإنا نتجر إليها، وأخرج لنا الموتى من القبور نكلمهم، أنزلها الله - تعالى - سُيّرَتْ) {أخرت (قُطِّعَتْ} قربت كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى أحيوا، جوابه: " لكان هذا القرآن " فحذف للعلم به ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء المشركين، أو من حصول ما سألوه لأنهم لما طلبوا ذلك اشرأب المسلمون إليه " ع "، أو بيأس: يعلم، قال:
| (ألم بيأس الأقوام أني أنا ابنه | وإن كنت عن أرض العشيرة نائياً) |
أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سمّوهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدّوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد لهم عذابٌ في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واقٍ مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائمٌ وظلها تلك عقبى الذين أتقوا وعقبى الكافرين النار
صفحة رقم 155تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي